السيد عباس علي الموسوي

106

شرح نهج البلاغة

بقيت وفري وانحرفت عن العلا * ولقيت أضيافي بوجه عبوس إن لم أشن على ابن هند غارة * لم تخل يوما من ذهاب نفوس قال صاحب الإصابة بعد أن نقل هذين البيتين ما نصه : قال بعض المتأخرين من أهل الأدب لو قال : إن لم أشن على ابن حرب ( 1 ) غارة كان أنسب . قلت : ( صاحب الإصابة ) كلا بل بينهما فرق كبير نعم هو أنسب من جهة مراعاة النظير وبطرائق المتأخرين وأما فحول الشعراء فإنهم لا يعتنون بذلك بل نسبة خصمه إلى أمه أبلغ في نكايته . وهكذا سجل شاعرية الأشتر كل من درس حياته وأراد أن يترجم مواقفه وبطولاته . فقال عنه ابن أبي الحديد : كان شديد البأس ( 2 ) جوادا رئيسا حليما فصيحا شاعرا وكان يجمع بين اللين والعنف فيسطو في موضع السطو ويرفق في موضع الرفق .

--> ( 1 ) الإصابة في معرفة الصحابة ج 3 ص 482 . ( 2 ) ابن أبي الحديد ج 15 ص 102 .